ابن حابس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة، وأحسب جهينة - محمد الذى شك - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة - وأحسب جهينة - خيرا من بنى تميم وبنى عامر وأسد وغطفان، أخابوا وخسروا ". فقال: نعم. قال: " فوالذى نفسى بيده، إنهم لأخير منهم ". وليس فى حديث ابن أبى شيبة: محمد الذى شك.
(...) حدثنى هارون بن عبد الله، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، حدثنى سيد بنى تميم محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب الضبى، بهذا الإسناد، مثله. وقال: " وجهينة " ولم يقل: أحسب.
194 - (...) حدثنا نصر بن على الجهضمى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن أبى بشر، عن عبد الرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أسلم وغفار ومزينة وجهينة، خير من بنى تميم ومن بنى عامر، والحليفين بنى أسد وغطفان ".
(...) حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا عبد الصمد. ح وحدثنيه عمرو الناقد، حدثنا شبابة بن سوار، قالا: حدثنا شعبة، عن أبى بشر، بهذا الإسناد.
195 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب - واللفظ لأبى بكر - قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيتم إن كان جهينة وأسلم وغفار خيرا من بنى تميم وبنى عبد الله بن غطفان وعامر بن صعصعة "، ومد بها صوته فقالوا:
وقوله: " إنه لأخير منهم ": كذا الرواية هنا، وأهل العربية يقولون: لا [يقال] (¬1) أخير ولا أشر، إنما وجه الكلام: خير وشر، وقد جاء أخير وأشر فى غير حديث.
وتفضيل هذه القبائل لسبقها إلى الإسلام دون تلك، وقد تقدم هذا كله قبل.
وقوله: " والحليفتين أسد وغطفان " بالحاء المهملة من الحلف والتعاهد الذى كان فى