# وإلا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء
وقال الله: قد أرسلت عبدا ... يقول الحق ليس به خفاء
وقال الله: قد يسرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا فى كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء
فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء
أى: تضربنها بخمرهن ليذهبن الغبار عنها، ويمسحنها بذلك لعزتها (¬1). والخمر: جمع خمار، كذا رويناه. وذكره الخليل: " تطلمهن " بتقديم الطاء، بمعنى ما تقدم من نفض (¬2) الغبار عنها [قال ابن دريد: الطلم: ضم الخبزة بيدك لتنفض ما عليها من غبار] (¬3). قال لى شيخى أبو الحسين: ويروى: " بالخمر " بفتح الميم جمع خمرة، وهى شبه حصير صغير تخمر وجه المصلى إذا سجد عليها.
وقوله: " عرضتها اللقاء " بضم العين: أى قصدها ومذهبها، يقال: اعترضت عرضه، أى قصدت قصده ونحوت نحوه. وقد يكون " عرضها " [بمعنى] (¬4) صولتها وقوتها فى اللقاء، يقال: فلان عرضه لكذا، أى قوى عليه.