فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له يدخل عليك؟ وقد قال الله: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ (¬1) فقالت: فأى عذاب أشد من العمى؟ إنه كان ينافح - أو يهاجى - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(...) حدثناه ابن المثنى، حدثنا ابن أبى عدى، عن شعبة، فى هذا الإسناد. وقال: قالت: كان يذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر: حصان رزان.
156 - (2489) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يحيى بن زكرياء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال حسان: يا رسول الله، ائذن لى فى أبى سفيان. قال: " كيف بقرابتى منه؟ " قال: والذى أكرمك، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير. فقال حسان:
وقول [حسان] (¬2):
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
قال الإمام: يقال: امرأة حصان بفتح الحاء: بينة (¬3) الحصن، إذا كانت عفيفة.
وقوله: " حصان " بكسرها بين (¬4) التحصين، إذا كان نحيبا (¬5) وبناء حصين: بين الحصانة، إذا كان محكما منيعا، أو يقال: رجل رزين، أى: خصيف العقل، وامرأة رزان.
وقوله: " لا تزن بريبة ": أى لا تتهم بريبة، يقال: أزننت الرجل بالشراء: إذا اتهمته به. قال صاحب الأفعال: يقال: زننت الرجل وأزننته: [إذا] (¬6) ظننت به خيرا أو شرا أو بنسبتهما إليه.
وقوله: " غرثى ": يعنى جائعة (¬7)، يقال: رجل غرثان وامرأة غرثاء، يريد أنها لا تغتاب الناس فتكون بمنزلة من تأكل لحومهم وتشبع منها، لكنها غرثى جائعة منها.
قال القاضى: وقول حسان فى أبى سفيان بن الحارث: