# 137 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، عن جرير بن عبد الله البجلى، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا جرير، ألا تريحنى من ذى الخلصة " بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمانية. قال: فنفرت فى خمسين ومائة فارس، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب يده فى صدرى فقال: " اللهم، ثبته، واجعله هاديا مهديا ".
قال: فانطلق فحرقها بالنار، ثم بعث جرير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يبشره، يكنى أبا أرطاة، منا. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب، فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها، خمس مرات.
(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى. ح وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان. ح وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا مروان - يعنى الفزارى. ح وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن إسماعيل، بهذا الإسناد. وقال فى حديث مروان: فجاء بشير جرير، أبو أرطاة حصين بن ربيعة، يبشر النبى صلى الله عليه وسلم.
ووهم آخرا، وصوابه: ولا يقال له الكعبة اليمانية والكعبة الشامية، (¬1) أى وسمى الكعبة التى بمكة الكعبة الشامية وهذه الكعبة الشامية بدليل قوله فى الرواية الأخرى: " وكانت تدعى الكعبة اليمانية " ولم يزد، وأما ذكره آخر الكعبة: اليمانية والشامية فوهم وغلط، وزيادة كلها خطأ، وقد ذكره البخارى بهذا السند (¬2)، وليس فيه هذه الزيادة والوهم.
وقوله: " ثم بعث جرير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يبشره ": فيه توجيه البشر.
وقوله: " ما جئتك حتى تركناها [كأنها] (¬3) جمل أجرب ": أى مطلى بالقطران لأجل ما به من الجرب، فصار أسود لذلك، يعنى أنها سوداء من إحراقها بالنار. وفيه إجابة دعاء النبى - عليه الصلاة والسلام - لجرير بأن يثبته الله إذ شكا إليه أنه لا يثبت على الخيل (¬4).
وقوله: " ما حجبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآنى إلا تبسم فى وجهى ":