عليه. فقال: ويلكم! ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجاركم إلى الشام عليهم، فأنقذه منهم. ثم عاد من الغد بمثلها. وثاروا إليه فضربوه، فأكب عليه العباس فأنقذه.
وقوله: " ما شفيتنى فيما أردت ": كذا ذكره مسلم، ورواه البخارى: " مما أوردت " (¬1) أى ما بلغتنى غرضى وسكنت نفسى مما أردته من معرفة النبى - عليه الصلاة والسلام - وهى أوجه فى الكلام ولرواية مسلم وجه: أى ما شفيتنى من التقصى فيما وجهتك فيه. [والشنة القربة البالية] (¬2).
وقوله: " فأدركه الليل ": أى غشيه.
وقوله: " فرآه على فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه ": كذا هنا. وفى كتاب البخارى من رواية الأصيلى " اتبعه " (¬3) وهو عندى أليق، وأشبه بمساق الكلام، أى قال له: اتبعنى، ويكون بسكون التاء، قال: " وإذا اتبع أحدكم على ملىء ".
وقول على له: " أما آن للرجل "، وعند بعضهم: " أنى للرجل " وهما بمعنى، أى ما حان، قال الله تعالى: ﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾ (¬4) أى ألم يحن، يقال: أنى الشىء وآن حان، ونال أيضا بمعنى.
وقوله: " فانطلق يقفوه ": أى يتبعه.
وقوله: " لأصرخن بها بين ظهرانيهم ": أى بينهم، ويقال: " بين ظهريهم " أيضا.
وقولة أبى بكر: " أتحفنى بضيافته الليلة ": أى خصنى بذلك كما يخص الإنسان بالخحفة والطرفة.