تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 120 - (...) حدثنى أبو داود سليمان بن معبد، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا

همام، قال: قلت لأنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعة، كلهم من الأنصار: أبى بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، ورجل من الأنصار يكنى أبا زيد.

121 - (799) حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبى: " إن الله - عز وجل - أمرنى أن أقرأ عليك ". قال: آلله سمانى لك؟ قال: " الله سماك لى ". قال: فجعل أبى يبكى.

الكثيرة التى أوضحناها لم يبق للخصم تعلق.

قال القاضى: لو لم يكن فى بيان الغرض من هذا الحديث ورفع إشكاله إلا ما تواتر به الخبر أنه قتل يوم اليمامة فى خلافة أبى بكر سبعون ممن جمع القرآن، وهى سنة وفاة النبى - عليه الصلاة والسلام - أول سنين خلافة أبى بكر الصديق، فانظر من بقى ممن جمعه ممن لم يقتل فيها، وممن لم يحضرها وبقى بالمدينة ومكة وغيرها من أرض الإسلام حينئذ.

وقوله: " قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتى ": أبو زيد هذا هو سعد ابن عبيد بن النعمان الأوسى من بنى عمرو بن عوف، بدريا، يعرف بسعد القارى، توفى شهيدا بالقادسية سنة خمس عشرة. قال أبو عمر: هذا قول أهل الكوفة، وخالفهم [غيرهم] (¬1). قال أبو زيد: هذا هو قيس بن سكن (¬2) الخزرجى، من بنى عدى ابن النجار، بدرى قال ابن عقبة: قتل يوم جسر أبى عبيد سنة خمس عشرة.

وقوله - عليه الصلاة والسلام - لأبى - رضى الله عنه -: " إن الله قد أمرنى أن أقرأ عليك [القرآن] (¬3) " الحديث، قال الإمام: مجمل هذا الحديث على أن الله - سبحانه - أمره أن يقرأ عليه ليعلمه لا ليعلم (¬4) منه، وقد يعلم العلم القرآن ويروى الحدث الحديث إما بقراءته على المتعلم، وتكرير ذلك عليه حتى يضبطه وهو أصل التعليم، أو بقراءة المتعلم عليه، وهى الحالة الثانية فى التعليم، الذى يكون للضبط وأخبار حال المتعلم أو يكون المراد: أن الله - عز وجل - أمره بالقراءة عليه ليعلمه زينة القراءة، ومواضع المواقف، وصنعة النغم، فإن نغمات القرآن على أسلوب ونظام قد ألفه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٩٤