# 116 - (2464) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، قال: كنا نأتى عبد الله بن عمرو فنتحدث إليه - وقال ابن نمير: عنده - فذكرنا يوما عبد الله بن مسعود. فقال: لقد
أخذت من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت له ذؤابتان يلعب مع الغلمان (¬1). وفى رواية أخرى: صبى من الصبيان. ودخل بعض الحديث فى الآخر، فبتمام هذا الحديث يفهم كلام عبد الله وما فى الكتاب لا يفهم منه هذا.
قال الإمام: قوله: " قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة ": البضع والبضعة واحد، ومعناهما: القطعة من العدد قال ابن السكيت: البضع والبضع لغتان بمعنى واحد فى العدد، بكسر الباء وفتحها. وقال الهروى (¬2): العرب تستعمل البضع فيما بين الثلاث إلى التسع. وقال ابن الأنبارى: قال قتادة: البضع يكون بين الثلاث والتسع والعشرة. وقال أبو عبيد: البضع ما بين ثلاث وخمس. وحكى عنه غير [ابن] (¬3) الأنبارى: البضع من الواحد إلى الأربعة. قال ابن الانبارى: وقال الأخفش: البضع من واحد إلى عشر. وقال الفراء: البضع ما دون العشرة. قال غير بن الأنبارى: قال ابن عباس: البضع من الثلاث إلى العشر. وقال مجاهد: من الثلاث إلى السبع.
وحكى ابن الأنبارى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبى بكر - رضى الله عنه - لما نزلت ﴿سيغلبون. في بضع سنين﴾ (¬4): " البضع ما بين السبع والتسع " (¬5). وقال ابن سلام فى التفسير: فلما مضت سبع سنين ظفرت الروم على فارس. قال ابن الأنبارى: [ويقال] (¬6) فى عدد المؤنث: بضع، وفى عدد المذكر: بضعة، فمجراه مجرى خمس وخمسة وست وستة. وقال: وأما البضعة من اللحم فمفتوحة الباء، وجمعها بضع وبضع. قال الهروى: البضاعة: القطعة من المال يتجر فيها. يقال: بضعت الشىء: أى قطعته. قال الزجاجى: البضائع: قطع الأموال، مشتق من البضع وهو القطع.
وقول شقيق: " فجلست فى حلق أصحاب محمد، فما سمعت أحدا يرد ذلك عليه ولا يعيبه ": يعنى: يعيب. فيه اعتراف الصحابة له بما قال؛ من أنه لا يعلم أحدا أعلم منه بكتاب الله.
وقوله: " ما أعلم ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده أعلم بما أنزل إليه من هذا ": يعنى ابن