تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابن أبى زرع، فما ابن أبى زرع؟ مضجعه كمسل شطبة، ويشبعه ذراع الجفرة. بنت أبى زرع، فما بنت أبى زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها وغيظ جارتها. جارية أبى زرع، فما جارية أبى زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا

كالذهاب والطلاق، أو يكون على التشبيه، كقوله تعالى: ﴿السماء منفطر به﴾ (¬1) أى ذات انفطار، على مذهب من قال ذلك، أو تكون أرادت الكفل فوصفته برداح، حملا على المعنى، كما قال: " ثلاث شخوص كأعبان ومعصر ".

وقولها: " وبيتها فساح ": يعنى متسع، يقال: بيت فسح وفساح، وقد يحتمل أن تريد أنها كثيرة الخير والنعمة، فكنت بالبيت عن ذلك.

وقولها فى ابن أبى زرع: " مضجعه (¬2) كمسل المشطبة " بفتح الشين والميم، قال الإمام: المشطبة: أصلها ما شطب من جريد النخل، وهو سعفه، وذلك أنه يشقق منه قضبان رقاق ينسج منه الحصر، فأخبرت المرأة أنه مهفهف ضرب اللحم، شبه بتلك الشطبة، وهو مما يمدح [منه] (¬3) به الرجال (¬4).

وقولها: " تشبعه ذراع الجفرة ": هى الأنثى من أولاد الغنم، والذكر جفر، والعرب تمدح بقلة الأكل والشرب.

قال القاضى: قال ابن الأعرابى وغيره: أراد تمثيل الشطبة هنا بالسيف يستل من غمده. واختلف أهل اللغة فى الجفر، هل هو من ولد الضان؟ وهو قول [ابن] (¬5) الأنبارى، وابن دريد، أو ولد المعز، وهو قول أبى عبيد وغيره، وهو إذا استجفر وفصل عن أمه، وأخذ فى الرعى وصار له بطن.

وقولها: فى ابنة أبى زرع: " ملء كسائها ": أى أنها ممتلئة الجسم.

وقولها فى الحديث الآخر: " صفر ردائها " (¬6): أى خالية، والصفر: الشىء الفارغ. قال الهروى: أى ضامرة البطن، والرداء ينتهى إلى البطن، وقال غيره: تريد أنها خفيفة أعلى اليد من البدن، وهو موضع الرداء ممتلئة أسفله، وهو موضع الكساء والإزار، ويؤيد هذا قولها فى بعض روايات الحديث: " ملء إزارها " والأولى أنها أرادت أن امتلاء منكبيها، وقيام نهديها يرفعان الرداء عن أعلى جسدها، فهو لا يمسه، فهو كالفارغ منها، بخلاف أسفلها كما قال الشاعر:

أبت الروادف والثدى لقمصها ... مس البطون وأن تمس ظهورا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٦٦