# 82 - (2441) حدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
83 - (2442) حدثنى الحسن بن على الحلوانى وأبو بكر بن النضر وعبد بن حميد - قال عبد: حدثنى. وقال الآخران: حدثنا - يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنى أبى، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرنى محمد بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام؛ أن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت: أرسل أزواج النبى صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه وهو مضطجع معى فى مرطى، فأذن لها. فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلننى إليك يسألنك العدل فى ابنة أبى قحافة - وأنا ساكتة. قالت: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أى بنية، ألست تحبين ما أحب؟ ". فقالت: بلى. قال: " فأحبى هذه ". قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعت إلى أزواج النبى صلى الله عليه وسلم فأخبرتهن بالذى قالت، وبالذى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شىء، فارجعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولى له: إن
صغرهن على النظر لأنفسهن وبيوتهن، وأبنائهن. وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن، ولم يعبروا أسواقها. وروى عن مالك كراهة شرائها، وهذا عندى محمول على كراهة الاكتساب بها للبائع، وتنزيه أولى المروءات عن تولى ذلك من بيع وشراء لا كراهة اللعب بهن، وعلى الجواز بلعب الجوارى بهن جمهور العلماء، وذهبت فرقة إلى أنه منسوخ بالنهى عن الصور.
وقوله: " فكن - يعنى صواحبها - ينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ": أى يدخلن البيت يتغيبن حياء وهيبة له.
وقولها: " فكان يسربهن إلى ": أى يرسلهن.
وقوله: " كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون ذلك مرضاة النبى صلى الله عليه وسلم ": فيه جواز مخلة الزوج بعض نسائه، ومحبة الخير لها أكثر من غيرها، وإنما أمر بالعدل فى أفعاله، وأما فى القلب فليس من قدرته. وقد مر هذا فى النكاح، ويأتى منه بعد هذا، وذكرنا أن العدل بينهن لم يكن واجبا فى حقه - عليه الصلاة والسلام - ولكنه كان يلتزم ذلك لتستن به أمته.
وفى إرسال أزواج النبى - عليه الصلاة والسلام - فاطمة إلى أبيها فى شأن عائشة