العبدى عن إسماعيل، قال: قلت لعبد الله بن أبى أوفى: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت فى الجنة؟ قال: نعم، بشرها ببيت فى الجنة من قصب، لاصخب فيه ولا نصب.
(...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المعتمر بن سليمان وجرير. ح وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، كلهم عن إسماعيل بن أبى خالد، عن ابن أبى أوفى، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.
73 - (2434) حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت: بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد ببيت فى الجنة.
74 - (2435) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد هلكت قبل أن يتزوجنى بثلاث سنين؛ لما كنت اسمعه يذكرها، ولقد أمره ربه - عز وجل - أن يبشرها ببيت من قصب فى الجنة، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها.
75 - (...) حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما غرت على نساء النبى صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة، وإنى لم أدركها.
وقال بعض أصحاب المعانى: معنى قوله: " لا صخب فيه ": أى لا منازعة، وأنه مخصوص بهما لا يشاركها فيه غيرها فينازعها، فيفضى ذلك إلى الصخب. وقيل فى قوله: " ولا نصب ": أى لم تجازيه لنصبها فى العبادة والعمل لله، لكن فضل من الله وزيادة بعد ما أثابها على أعمالها. والمعنى الأول أظهر.
وقوله: " وإن كان ليذبح الشاة فيهدى لخلائلها ": أى لصواحبها وأصدقائها، جمع خليلة، كما جاء مفسرا فى الحديث الآخر: " أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ". والخلة: الصداقة. فالخل والخلة والخليل الصديق.