# للإمرة، وإن كان لمن أحب الناس إلى، وإن هذا لمن أحب الناس إلى، بعده ".
64 - (...) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة عن عمر - يعنى ابن حمزة - عن سالم، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وهو على المنبر -: " إن تطعنوا فى إمارته - يريد أسامة بن زيد - فقد طعنتم فى إمارة أبيه من قبله. وايم الله، إن كان لخليقا لها. وايم الله، إن كان لأحب الناس إلى. وايم الله، إن هذا لها لخليق - يريد أسامة بن زيد. وايم الله، إن كان لأحبهم إلى من بعده، فأوصيكم به، فإنه من صالحيكم ".
إمارة المولى وقضائه، وتقديمه على العرب وغيرهم؛ ولهذا كان يطعن عليها، ولصغر سن أسامة، فإن النبى - عليه الصلاة والسلام - توفى وهو ابن ثمانى عشرة سنة. وقيل: ابن عشرين.
وفيه جواز تقديم المفضول على الفاضل فى الإمارة والخلافة، وقد قدمنا ذلك، وإن كان الحال إذا لم يدع إلى ذلك ضرورة، ولا نظر يقتضى تقديم الأفضل والأسن. فقد فعل النبى - عليه الصلاة والسلام - هذا فى هذه القصة وغيرها لمعنى رآه من مصالح الأمة وليبين جواز هذا ويوسع فيه على أمته.
وقوله: " إن تطعنوا فى إمرته، فقد طعنتم فى إمرة أبيه من قبل ": كذا ضبطناه هنا بكسر الهمزة، وفى الرواية الأخرى: " إمارته " وهما بمعنى، وقال أبو عبيد: يقال: على القوم أمرة مطاعة، بالفتح، كانها الفعلة الواحدة والمرة المخصوصة من الأمر من ذلك. قال العتبى: لك على أمرة مطاعة، بالفتح، يريد: المرة الواحدة من الأمر، فأما الإمرة، بالكسر، فالولاية.