تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رفعن أصواتهن على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما استأذن عمر ابتدرن الحجاب. فذكر نحو حديث الزهرى.

23 - (2398) حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، حدثنا عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن عائشة، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقول: " قد كان يكون فى الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن فى أمتى منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم ". قال ابن وهب: تفسير محدثون: ملهمون.

غليظ القلب لانفضوا من حولك} (¬1)، وأن الغلظة والفظاظة فى ذات الله تعالى غير مذمومة.

وقوله: " ما لقيك الشيطان سالكا قط فجا إلا سلك [فجا] (¬2) غير فجك ": الفج: الطريق الواسع، وهو - أيضا - المكان المنحرف بين الجبلين .. يحتمل أن يكون الكلام على وجهه، وأن الشيطان يهابه ويرهبه ويهرب متى لقيه أمامه، وسياق الحديث يدل على أن المقصود هيبته.

ويحتمل أنه ضرب مثلا لبعد الشيطان وأعوانه منه ومن مذاهبه، وأنه فى جميع أموره سالك طريق الهدى والدين وما يقرب من الله، خلاف ما يامر به الشيطان ويحض عليه.

وقد يحتمل أن يكون المراد به عصمته من الشيطان وإغوائه إياه، وأن جميع مسالكه على الهدى بعيدة من زيغ الشيطان.

ذكر مسلم حديث أبى الطاهر عن ابن وهب، عن إبراهيم بن سعد (¬3)، عن أبيه عن أبى سلمة، عن عائشة، عن النبى صلى الله عليه وسلم: " قد كان فى الأمم محدثون " الحديث، قال الإمام: ذكر مسلم عن ابن وهب أن تفسيره: ملهمون (¬4). وقال غيره: " محدثون ": قوم مصيبون إذا ظنوا، فكأنهم حدثوا بشىء فقالوه.

قال القاضى: وقال ابن القابس وغيره: معناه: تكلمهم الملائكة، كما جاء فى الحديث الآخر: " يكلمون ". وقال البخارى: [معناه] (¬5): يجرى على ألسنتهم الصواب.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٠٢