تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 12 - (1028) حدثنا محمد بن أبى عمر المكى، حدثنا مروان بن معاوية الفزارى، عن يزيد - وهو ابن كيسان - عن أبى حازم الأشجعى، عن أبى هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصبح منكم اليوم صائما؟ ". قال أبو بكر: أنا. قال: " فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ ". قال أبو بكر: أنا. قال: " فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ ". قال أبو بكر: أنا. قال: " فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ ". قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما اجتمعن فى امرئ إلا دخل الجنة ".

محاسبة ولا مجازاة على شىء من عمل، وإلا فمجرد الإيمان يوجب بفضل الله دخول الجنة. واجتماعها فى يوم يدل على دوام السعادة، وحسن الخاتمة، ووجوب الجنة بذلك.

وقوله فى كلام البقرة، وكلام الذئب، وتعجب الناس من ذلك: " آمنت به أنا وأبو بكر وعمر " وما هما فى القوم: ثقة منه - عليه السلام - وتحقيقا لصحة إيمانهما، وقوة (¬1) يقينهما، ومعرفتهما بسلطان الله، وعظيم قدرته على ما يشاء. وفيه خرق العوائد إذا شاءها الله لمن أراد.

وقوله عن الذئب: " من لها يوم السبع يوم لا راعى لها غيرى؟ ": كذا الرواية بضم الباء، قال الإمام: بعض أهل اللغة يقولون (¬2): " يوم السبع " بإسكان [الباء، وتفسيره بأنه أراد يوم القيامة. قال بعضهم: " من لها يوم السبع ": السبع] (¬3): الموضع الذى عنده المحشر يوم القيامة، أراد من لها يوم القيامة.

قال الإمام: وقد سألت بعض أئمة اللغة عن هذا، فقال لى: ما أعرف لتسمية يوم القيامة بهذا الاسم وجها، لكنى (¬4) أعرف فى اللغة: سبعت الرجل سبعة سبعا: إذا طعنت عليه، فلعله لا كان يوم القيامة يوم الكشف عن المساوئ سمى بذلك اليوم سبعا، هذا الذى ذكر لى من سألته. وقد رأيت فى بعض كتب اللغة: يقال: سبعت الأسد: إذا دعوته (¬5). قال الطرماح:

فلما عوا ليث السماك سبعته ... كما أنى أحيانا لهن سبوع

يصف الذئب، ويكون المعنى على هذا: من لها يوم الفزع، ويوم القيامة أيضا يوم الفزع، وحكى صاحب الأفعال: سبعت الرجل سبعا: وقعت فيه، والقوم صرت

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٩١