تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج - واللفظ لهما - قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبى الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إنى أبرأ إلى كل خل من خله، ولو كنت متخذا اخليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، إن صاحبكم خليل الله ".

8 - (2384) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبى عثمان، أخبرنى عمرو بن العاص؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل،

نون " لكن " الساكنة فنطق بها: " لكن أخوة الإسلام " بضم النون، فلما سقطت فى اللفظ كتبها من لم يحسن بغير ألف وسكن النون، أو سكنها من يعرف قصد التوصل إلى الخروج من كسرة الكاف بضم الخاء بعد، وإلا فلا وجه له [عندى] (¬1) إلا هذا - والله أعلم.

لكن بعض شيوخنا من النحاة كان يذهب فيه مذهبا آخر ويقول: إنه نقل حركة الهمزة إلى نون " لكن " تشبيها بالتقاء الساكنين، ثم جاء منه الخروج من الكسرة إلى الضمة فسكن النون، ومثله قوله تعالى: ﴿لكنا هو الله ربي﴾ (¬2) المعنى: لكن أنا، فنقل الهمزة ثم سكن وأدغم لاجتماع المثلين. وقال أبو عبيد فى الآية: لما حذفت الألف التقت نونان، فجاء التشديد لذلك.

وقوله: " لا يبقين فى المسجد خوخة إلا خوخة أبى بكر " بفتح الخاءين، وهو هنا الباب الصغير [يكون] (¬3) بين المسكنين [وشبه] (¬4) ذلك. فيه دليل على أن المساجد لا تتطرق إلى الدور ولا غيرها، واختصاصه لأبى بكر بهذا دليل على فضيلته، وقد استدل به على صحة إمامته واستخلافه للصلاة، وعلى خلافته بعده.

وقوله: " ألا إنى أبرأ إلى كل خل من خله ". كذا هو مقيد فى كتاب بعض شيوخى: " من خله " بكسر الخاء، وغالب ظنى أنا سمعناه وقرأناه بكسرها هكذا على جميعهم. والصواب - إن شاء الله - والأوجه هنا فتحها. والخلة والخل والخلال والمخالة والمخاللة والخلالة والخلوة: الإخاء والصداقة، أى من صحبته، ومودته التى تقتضى المخاللة، وقد قال أبو إسحاق الحربى عن الأصمعى: يقال: فلان كريم الخلة، والخل والمخاللة، أى الصحبة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٨٦