تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صلى الله عليه وسلم وبعده.

وليس فى قوله: " أين علماؤكم؟ " ما يدل أنهم جهلوه أو رأوه ولم ينكروه، والحجة بعمل أهل المدينة [أشهر على التحقيق فيما نقلوه] (¬1) النقل المستفيض، وتداوله (¬2) عملهم خلفا عن سلف إلى زمان النبى صلى الله عليه وسلم كالأذان والصاع ونحو ذلك، وهذا مما وافق عليه المخالف فيه حين بين له، ورجع إليه أبو يوسف حين مناظرته لمالك فى المسألة.

واختلفوا فيما أجمعوا عليه من جهة الاجتهاد. واختلف فيه تأويل شيوخنا على مذهب مالك، فذهب قدماء أصحابه العراقيين أنه ليس بحجة ولا هو مراد مالك، ومذهب بعض المدنيين والمتأخرين من العراقيين والمغاربة من أصحابه أنه حجة. وذهب الكثير من أئمة الأصوليين إلى أنه ترجيح للآثار التى اختلفت، وكل هذا غير موجود فى مسألتنا.

وقوله: " إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم " (¬3): إعلام بتعجيل العقوبة لهم بذلك، قيل: ويحتمل أنه كان محرما عليهم فعوقبوا باستعماله وهلكوا بسببه، وقيل: يحتمل أن الهلاك كان به وبمجموع [غيره مما] (¬4) ارتكبوه، فكان هلاكهم لذلك كله عند ظهور هذا فيهم وزمنه. وفيه معاقبة الكافة [بفشو المنكر بين أظهرهم] (¬5). وفى تناوله قصة الشعر وهو على المنبر: حجة على طهارة شعر بنى آدم، خلافا للشافعى (¬6) وقد تقدم الكلام عليه.

وقول [معاوية: " إن نبى الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور. وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة فقال: وهذا من الزور، يعنى ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق ": حجة لعموم النهى عن ذلك بكل شىء على ما تقدم] (¬7).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٦٥٨