تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 121 - (...) حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن على بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: أستقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سنا، فأعطى سنا فوقه. وقال: " خياركم محاسنكم قضاء ".

122 - (...) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة. قال: جاء رجل يتقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا. فقال: " أعطوه سنا فوق سنه ". وقال: " خيركم أحسنكم قضاء ".

المساكين جائزة، وقيل: بل كان هذا كله قبل تحريم الصدقة على النبى وآله وتحريمها على الأغنياء.

وفيه حجة على جواز استقراض الإمام للمساكين والمسلمين، كما يجوز ذلك لوصى الأيتام لأنه الناظر لهم. وفيه حجة لجواز السلم فى الحيوان أنه إذا جاز قرضه بصفة تحصره ويرد مثله جاز السلم فيه، والخيار: المختار من الإبل، يقال للذكر والأنثى.

وقوله: " فأغلظ له، فهم به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ": يحتمل أن إغلاظه إياه كان فى طلب حقه وتشدده فيه لا فى كلام مؤذ يسمعه إياه، فإن ذلك يعد معبة مع النبى - عليه السلام - وقد يكون الفاعل هذا غير مسلم من اليهود أو غيرهم، كما جاء مفسرا منهم فى خبر هذا الحديث.

وقوله: " خيركم محاسنكم قضاء ": أى ذوى المحاسن، سماهم بالصدقة والمعروف. أحاسنكم جمع أحسن، كما جاء فى حديث آخر: " أحسنكم قضاء " وقيل: يكون محاسنكم جمع محسن، بفتح الميم، وجاء فى هذا الخبر فى حديث محمد بن بشار: " إنا لا نجد إلا سنا هو خير من سنه " وكان عند الصدفى: " لا نجد إلا سنا إلا هو خير من سنه "، والصواب إسقاط " إلا " الواحدة منها على الروايتين المتقدمتين، وأما مجمعهما فيحتمل بهم الكلام.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٠٠