تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: قالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث. فجلس فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت. قال: نعم، غزونا غزاة، وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا، آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها فى أعطيات الناس، فتسارع الناس فى ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت، فقام فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. فرد الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية، فقام خطيبا فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه. فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة، ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم - ما أبالى أن لا أصحبه فى جنده ليلة سوداء.

قال حماد: هذا أو نحوه.

(...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمر، جميعا عن عبد الوهاب الثقفى، عن أيوب، بهذا الإسناد، نحوه.

81 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لابن أبى شيبة - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع - حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد. فإذا

ويحتمل أن طلحة خفيت عليه هذه السنة، ويحتمل أنه كان يرى جواز المواعدة فى الصرف، وأن قبضه للذهب لم يكن ليمسكها ويسن بها، لكن ليعلمهما، كما قال مالك فى الموطأ: وأخذ الذهب لينقلها. وقد اختلف عندنا فى المواعدة فى الصرف على قولين.

وفى قوله: " البر بالبر، والشعير بالشعير ": مما يحتج به الشافعى وأبو حنيفة والثورى وابن علية وأصحابهم، أن البر والشعير صنفان لتسمية النبى لهما معا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢٦٧