تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15 - (1555) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلى بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، أرأيتك إن منع الله الثمرة، بم تستحل مال أخيك؟

(...) حدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهى. قالوا: وما تزهى؟ قال: تحمر. فقال: إذا منع الله الثمرة، فبم تستحل مال أخيك؟

16 - (...) حدثنى محمد بن عباد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن حميد، عن أنس؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إن لم يثمرها الله، فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟ ".

17 - (1554) حدثنا بشر بن الحكم وإبراهيم بن دينار وعبد الجبار بن العلاء - واللفظ لبشر - قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق،

توضع الجائحة على الإطلاق، قلت أو كثرت؟ لقوله: " أمر بوضع الجوائح " وللحديث الآخر المتقدم وهو قوله: " لا يحل لك أن تأخذ منه شيئا " الحديث. ومن جهة الاعتبار أنها بقى السعى فيها على البائع لتنميتها، فكان ذلك كالتوفية بالكيل والوزن والمكيل أو الموزون إذا تلف قبل الكيل أو الوزن فهو من البائع، فكذلك هذا. وقال آخرون: لا توضع الجوائح قلت أو كثرت، وقد ذكر ها هنا: إن أصيب فى ثمار ابتاعها فكثر دينه، فأمر صلى الله عليه وسلم بالصدقة عليه، ودفع لغرمائه. فلو كانت توضع لم يفتقر إلى هذا. وقال الأولون: قد تكون أصيبت بعد الجذاذ، وعليه دين من غيرها احتاج معه للصدقة، قالوا: وقد قال فى آخر الحديث لغرمائه: " وليس لكم إلا ذلك "، ولو كانت الجوائح لا توضع لكان لهم الطلب بالبقية، وينفصل هؤلاء عن هذا بأن يحملوه على أن ليس الآن إلا ذلك لفلسه، وأنه ينظر إلى ميسرة، كما قال تعالى (¬1). وأما مالك فقال بوضعها إذا بلغت الثلث، وكأنه خص فى الظواهر الأول بضرب من الاستدلال، وذلك أن الثمر لا تنفك من سقوط يسير منه، أو غير ذلك من الأسباب المتلفة للحقير منها، فكان المشترى دخل على ذلك فلا قيام له به. وإذا وجب العفو عن اليسير فما قصر عن الثلث فى حكم اليسير

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢١٩