العهن، فنذهب به معنا، فإذا سألونا الطعام، أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم.
كأن فتات العهن فى كل منزل ... نزلن به حب الغنا لم يحطم (¬1)
قال القاضى: جاء فى حديث الربيع من رواية أبى بكر بن نافع العبدى: " ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام، أعطيناها إياه عند الإفطار " كذا فى جميع نسخ مسلم الواقعة إلينا، وفيه بتر وتغيير اختل به الكلام، وصوابه حتى يكون عند الإفطار، وبه يتم الكلام، وكذا وقع عند البخارى من رواية مسدد بهذا اللفظ (¬2)، وهو معنى ما ذكر مسلم فى الرواية الأخرى: " فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا (¬3) صومهم، وفى لفظ حديث ابن نافع المتقدم سياق مشكل غير هذا يدل أن فيه تغييرا ليس هو وجه الكلام، وفيه تمرين الصغار على فعل الخير، ورجاء نزول الرحمة بصومهم والأجر بذلك (¬4) لأوليائهم، والصبيان لا يلزمهم صوم، ولا يخاطبون به حتى يبلغوا، وقيل: [إنهم] (¬5) مخاطبون بالطاعات على الندب، وهذا لا يصح، وروى عن عروة [أنهم] (¬6) متى أطاقوا الصوم وجب عليهم.