# 131 - (1132) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد، جميعا عن سفيان. قال أبو بكر: حدثنا ابن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد، سمع ابن عباس - رضى الله عنهما - وسئل عن صيام يوم عاشوراء. فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما، يطلب فضله على الأيام، إلا هذا اليوم. ولا شهرا إلا هذا الشهر - يعنى رمضان.
(...) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى عبيد الله بن أبى يزيد، فى هذا الإسناد، بمثله.
لأزيدنكم} (¬1) وذكر مسلم حديث ابن عباس: " [إذا رأيت هلال المحرم فاعدد] (¬2)، وأصبح يوم التاسع صائما " (¬3)، قلت (¬4): هكذا كان محمد يصومه؟ قال: نعم، وذكر حديثه الآخر: أنه قيل له: إنه يوم تعظمه اليهود، فقال - عليه السلام -: - " إذا كان فى العام المقبل إن شاء الله صمنا التاسع " (¬5).
قال الإمام: عندنا أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم، وعند المخالف أنه التاسع، فمن قال: إنه العاشر تعلق بأن مقتضى [هذا] (¬6) اللفظ أنه العاشر، وهو مأخوذ من العشر. ومن قال: إنه التاسع، تعلق بهذا الحديث، وبما ورد عن العرب فى تسميتها الثالث من أيام الورد ربعا، وكذلك على هذا الحساب يحسبون أيام الإظماء، والأوراد، فيكون التاسع عشرا على هذا.
قال القاضى: اختلف العلماء فى ذلك على ما ذكر، فمذهب مالك، والحسن، وسعيد بن المسيب: أنه العاشر (¬7)، وهو قول جماعة من السلف، وهو الذى تدل عليه الأحاديث كلها، ومنها هذا الحديث الذى فيه: " لأصومن التاسع "؛ فدل أن صومه - عليه السلام - كان العاشر، وهذا الآخر فلم يسنه بعد، ولا بلغه، ولعله على طريق الجمع مع العاشر لئلا يتشبه باليهود، كما ورد فى رواية أخرى: " فصوموا التاسع والعاشر " (¬8) وإلى هذا أيضا ذهب جماعة من السلف، وبه قال الشافعى (¬9) وأحمد إسحاق، إما لهذه العلة، أو للاحتياط للخلاف فيه، ولعل معنى هذا الحديث هو الذى