# (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمر، عن سفيان، عن أبى النضر، بهذا الإسناد. ولم يذكر: وهو واقف على بعيره. وقال: عن عمير مولى أم الفضل.
(...) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن سالم أبى النضر، بهذا الإسناد. نحو حديث ابن عيينة. وقال: عن عمير مولى أم الفضل.
111 - (...) وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو؛ أن أبا النضر حدثه؛ أن عميرا مولى ابن عباس - رضى الله عنهما - حدثه؛ أنه سمع أم الفضل - رضى الله عنها - تقول: شك ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صيام يوم عرفة، ونحن بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأرسلت إليه بقعب فيه لبن، وهو بعرفة، فشربه.
112 - (1124) وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو، عن بكير بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس - رضى الله عنهما - عن ميمونة زوج النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت: إن الناس شكوا فى صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فأرسلت إليه ميمونة بحلاب اللبن، وهو واقف فى الموقف، فشرب منه، والناس ينظرون إليه.
وقال الهروى: هو الإناء الذى يحلب فيه ذوات الألبان، وحمله هنا على الآنية أولى، بدليل قوله: " بحلاب لبن "، وقوله فى الرواية الأخرى " بإناء فيه لبن " (¬1)، و " بقعب فيه لبن "، والقعب: إناء من خشب مقعر مدور يشرب فيه، تشبه به حوافر الخيل، وكما جاء فى الرواية الأخرى: " بقدح لبن ".
وقوله فى رواية أبى النضر: " فأرسلت إليه أم الفضل بنت الحارث ": فيه قبول الهدية من القرابة والأصهار، وملاطفة الإخوان، نساء كن أو رجالا، قالوا: وفيه ترك السؤال مما (¬2) ألقى بأيدى الفضلاء والأتقياء، إذ لم يسألها النبى - عليه السلام - أنه من مالها، أو من مال العباس زوجها.
قال القاضى: وقد يكون هذا مما أذن للنساء بالتصرف فيه، أو لعلمها أن العباس يسر بذلك من فعلها، ولعلم النبى - عليه السلام - بذلك منه، وأنه عمه، وممن أذن للمؤمنين أن يأكلوا من بيت مثله.