تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا رسول الله، أجد بى قوة على الصيام فى السفر، فهل على جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هى رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ".

قال هارون فى حديثه: " هى رخصة " ولم يذكر: من الله.

108 - (1122) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء - رضى الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شهر رمضان، فى حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.

109 - (...) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبى، حدثنا هشام بن سعد، عن عثمان ابن حيان الدمشقى، عن أم الدرداء، قالت: قال أبو الدرداء: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره فى يوم شديد الحر، حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما منا أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.

وقوله: " إنى رجل أسرد الصوم "، وفى الرواية الأخرى: " إنى رجل أصوم فى السفر "، فقال له: " صم إن شئت وأفطر إن شئت ": ظاهر كلامه أنه سأله عن التطوع. وقوله: فهل على جناح؟ قال: " هى رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ": قد يحتج به من يرى الفطر أفضل لقوله فيه: " حسن "، وقوله فى الصوم: " لا جناح " ولا حجة فى هذا، فإن الأخذ بالرخصة حسن كما قيل.

وأما قوله فى الصوم: " فلا جناح " جواب قوله: " هل على جناح؟ " ولا يفهم أنه أنزل درجة من الفطر، ولا أنه ليس بحسن، بل قد جاء فى الحديث الآخر وصفهما جميعا بحسن.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٧٤