# (...) حدثنى أحمد بن المنذر البصرى، حدثنا زيد بن حباب، حدثنا معاوية، أخبرنى على بن أبى طلحة الهاشمى عن أبى الوداك، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.
134 - (1439) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر؛ أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لى جارية هى خادمنا وسانيتنا، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل. فقال: " اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها "، فلبث الرجل، ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت. فقال: " قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها ".
135 - (...) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد ابن حسان، عن عروة بن عياض، عن جابر بن عبد الله، قال: سأل رجل النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندى جارية لى، وأنا أعزل عنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ذلك لن يمنع شيئا أراده الله ". قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول الله، إن الجارية التى كنت ذكرتها لك حملت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا عبد الله ورسوله ".
لأجل استرقاق الولد، وهذا الذى عليه إجماع المسلمين ما لم تضع. قال القاضى: وقوله للذى أخبره: أن جاريته التى عزل عنها قد حبلت: " قد أخبرتك أنه يأتيها رزقها ": فيه دلالة على إلحاق الولد مع العزل فى الإماء والحرائر، وذلك لأن الماء يتفلت. ولم يختلف عندنا فى لحاقه مع العزل إذا كان الوطء فى الفرج. واختلف اذا كان الوطء فى غير الفرج لفساد الماء بمباشرة الهواء، قالوا: ولو كان العزل البين الذى لا يشك أنه لم يتفلت منه شىء فى الفرج لم يلحق.
وفيه حجة لمن لا يرى الأمة فراشا، وهو مذهب الشافعى. ومالك يراها فراشا إذا عرف وطأه لها. وقال بعض أصحابه: أو كانت من العلى التى لا تراد إلا للوطء إلا أن تدعى فى هذا كله استبراء على المشهور، ومن كبراء أصحابنا من قال: لا ينفيه الحيض.
وذكر مسلم فى الباب: ثنا [أبو] (¬1) الربيع الزهرانى وأبو كامل الجحدرى، واللفظة له، قالا: ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر. هذا هو الصحيح، وهو محمد بن سيرين، وكذا لجميع شيوخنا: عن محمد بن عبد الرحمن