تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (14) باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها

84 - (1365) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل - يعنى ابن علية - عن عبد العزيز، عن أنس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبى الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبى طلحة. فأجرى نبى الله صلى الله عليه وسلم فى زقاق خيبر، وإن ركبتى لتمس فخذ نبى الله صلى الله عليه وسلم، وانحسر الإزار عن فخذ نبى الله صلى الله عليه وسلم، فإنى لأرى بياض فخذ نبى الله صلى الله عليه وسلم. فلما دخل القرية قال: " الله أكبر؛ خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين " قالها ثلاث مرات. قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم. فقالوا: محمد، والله.

قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: محمد، والخميس.

قوله فى حديث أنس: " فأجرى النبى صلى الله عليه وسلم فى زقاق خيبر ": فيه أن إجراهم الخيل والتصرف عليها لأهل الفضل والشجاعة مباح مستحب فى مواطنه، وحيث يحتاج إليه أو يمرن نفسه عليها، أو يروض فرسه به.

وقوله: " وانحسر الإزار عن فخذ نبى الله صلى الله عليه وسلم، وإنى لأرى بياض فخذه ": حجة لمن لا يرى الفخذ عورة، وقد ذكرنا الخلاف فيه فى كتاب الطهارة.

وقوله: " محمد والخميس " برفع السين، قال الإمام: قال الأزهرى: الخميس: الجيش، سمى خميسا لأنه مقسوم على خمسة: المقدمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب. وقال غيره: سمى [الجيش] (¬1) خميسا؛ لأنهم يخمسون الغنائم فيه. قال القاضى: هذا بعيد؛ لأن الخميس فيه إنما جاء فى الشرع، وإنما كان قبل ذلك المرباع، يأخذ الرئيس الربع.

وقوله: " الله أكبر خربت خيبر ": قيل: فقال النبى صلى الله عليه وسلم لما رآهم خرجوا بآلة الخراب والهدم، لقوله: " خرجوا بفؤوسهم ومكاتلهم ومرورهم "، وهذا من الفأل الحسن فى حقه - عليه السلام - وحق المسلمين الذى كان يستحبه، وليس من الطيرة المذمومة.

والمكاتل: القفف. والمرور: قيل: الحبال؛ لأنها تمر، أى تفتل، كانوا يصعدون

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٥٩٠