AUTO (2) باب ندب من رأى امرأة، فوقعت فى نفسه إلى أن يأتى امرأته أو جاريته فيواقعها
9 - (1403) حدثنا عمرو بن على، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام بن أبى عبد الله، عن أبى الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة، فأتى امرأته زينب، وهى تمعس منيئة لها، فقضى حاجته. ثم خرج إلى أصحابه فقال: " إن المرأة تقبل فى صورة شيطان، وتدبر فى صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما فى نفسه ".
(...) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حرب بن أبى العالية، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى امرأة. فذكر
وقوله: " تمعس منيئة "، قال الإمام: أى تدبغ. وأصل المعس: الدلك، يقال منه: معسه يمعسه معسا. والمنيئة: الجلد أول ما يدبغ. قال الكسائى: يسمى منيئة، ما دام فى الدباغ. قال أبو عبيد: اسمه أول ما يدبغ منيئة على وزن فعيلة. ثم هو أفيق وجمعه أفق، ثم يكون أديما.
قال القاضى: هذا صواب الرواية، ووقع عند بعضهم فيه تصحيف لا يلتفت إليه، ولم تثبت روايته.
وقوله - عليه السلام -: " إن المرأة تقبل فى صورة شيطان وتدبر فى صورة شيطان ": معناه: الإشارة إلى الهوى والدعوى إلى الفتنة بحالها. وما جعل الله فى طباع الرجال من الميل إليها، كما يدعو الشيطان بوسوسته وإغوائه لذلك، وتزيينه.
وقوله: " فإذا أبصر أحدكم امرأة "، وفى الحديث الآخر: " فأعجبته ووقعت [فى] (¬1) قلبه، فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما فى نفسه ": نبه - عليه السلام - لدواء ذلك الداء المحرك للشهوة للنساء يطفئها بالمواقعة، وإراقة ما تحرك من الماء، فتسكن الشهوة، وتذهب ما فى النفس. ولا يظن بفعل النبى صلى الله عليه وسلم ذلك مع زينب، حين رأى المرأة، أنه وقع فى نفسه مما رآه شىء، وقالت نفسه، فهو منزه - عليه السلام - عن ذلك، لكنه فعل ذلك