AUTO (15) باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العرس
89 - (1428) حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا بهز. ح وحدثنى محمد ابن رافع، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قالا جميعا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس. وهذا حديث بهز قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: " فاذكرها على ". قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهى تخمر عجينها. قال: فلما رأيتها عظمت فى صدرى، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهرى ونكصت على عقبى. فقلت: يا زينب، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربى. فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن. قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقى رجال يتحدثون فى البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدرى أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرنى. قال. فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه فألقى الستر بينى وبينه، ونزل الحجاب. قال: ووعظ القوم بما وعظوا به.
وقوله فى الحديث فى قصة زينب: " وأمر النبى - عليه السلام - لزيد أن يذكرها عليه أن يخطبها ": ومعنى " اذكرها على ": أى اخطبها لنفسها على، أى لى أو عنى. ف " على " تأتى بمعنى الحرفين. فيه جواز مثل هذا لمن طلقها إذا علم طيب قلبه بذلك، وأنه لا يكرهه مثل حال زيد مع النبى صلى الله عليه وسلم.
وقوله: " ما أستطيع أن أنظر إليها؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها ": بفتح الهمزة، أى من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها.
وقوله: " فنكصت على عقبى ": أى رجعت وانصرفت.
وقوله: " فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن ": لأنها زوجته، وأن الله أعلمه أنه زوجه إياها.
وفى خروج النبى صلى الله عليه وسلم ودورانه على نسائه حتى يقوم الجالسان عنه حسن الأدب مع