AUTO (19) باب جواز جماعه امرأته فى قبلها من قدامها ومن ورائها، من غير تعرض للدبر
117 - (1435) حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبى شيبة، وعمرو الناقد - واللفظ لأبى بكر - قالوا: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع جابرا يقول: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها فى قبلها، كان الولد أحول. فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (¬1).
118 - (...) وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن الهاد، عن أبى حازم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ أن يهود كانت تقول: إذا أتيت المرأة، من دبرها فى قبلها، ثم حملت كان ولدها أحول. قال: فأنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾.
وذكر مسلم سبب نزول قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية، قال الإمام: اختلف الناس فى وطء النساء فى أدبارهن، هل ذلك حرام أم لا؟ وقد تعلق من قال بالتحليل بظاهر الآية، وانفصل عنها من يحرم بأن المراد بها ما نزلت عليه من السبب، والرد على اليهود فيما قالت، والعموم إذا خرج على سبب قصر عليه عند بعض أهل الأصول، ومن قال بتعديه وحمله على مقتضى اللفظ من التعميم كانت الآية حجة له فى نفى التحريم، لكن وردت أحاديث كثيرة بالمنع منه، فيكون ذلك تخصيصا للعموم بأخبار الآحاد، وفى ذلك خلاف بين الأصوليين.
وقد قال بعض الناس منتصرا للتحريم: أجمعت الأمة على تحريم المرأة قبل عقد النكاح. واختلف بعد العقد، هل حل هذا العضو منها أم لا؟ فيستصحب الإجماع على التحريم حتى ينقل عنه ناقل، وعكسه الآخرون، وزعموا أن النكاح فى الشرع يبيح المنكوحة على الإطلاق، فنحن مستصحبون لهذا حتى يأتى دليل يدل على استثناء بعض الأعضاء.
قال القاضى: ظاهر لفظ الحديث يقتضى أنه موضع الولد. والحرث كناية عن الجماع،