AUTO (7) باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه
57 - (1415) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار.
والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق.
58 - (...) وحدثنى زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، قالوا: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم، بمثله. غير أن فى حديث عبيد الله قال: قلت لنافع: ما الشغار؟
59 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن عبد الرحمن
وقوله: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار " الحديث، قال الإمام: أصله فى اللغة: الرفع، يقال: شغر الكلب: إذا رفع رجله ليبول. وزعم بعضهم أنه إنما يقع ذلك من الكلب عند بلوغه الإنزال والإيلاء، فإن صح هذا كان التشبيه واقعا متمكنا. وقال الهروى: قال بعضهم: والشغر أيضا: البعد، ومنه بلد شاغر: إذا كان بعيدا من الناصر والسلطان، وهو قول الفراء. وقال أبو زيد: يقال: اشتغر الأمر به: أى اتسع وعظم. وقال غيره: ويقال بلدة شاغرة: أى مفتتنة، لا تمتنع من غارة.
وقد علل بعض العلماء النهى عنه بأنه يصير المعقود به معقودا عليه؛ لأن الفرجين كل واحد منهما معقود به ومعقود عليه، وعلى هذه الطريقة يكون فساده يرجع إلى عقده، ويفسخ على هذا بعد الدخول وقبله. وزعم بعضهم أن ذلك [راجع] (¬1) لفساد الصداق، ولأنه كمن تزوج بغير صداق. وعلى هذا يمضى بالدخول على إحدى الطريقتين عندنا فى هذا الأصل.
وقد روى عن ابن زياد فى كتاب خير من زنته عن مالك؛ أنه يفوت بالدخول، وتأول بعض شيوخنا أن يخرج من مذهبنا فيه قولا ثالثا: أنه يفوت بالعقد بها على أحد الأقاويل (¬2) عندنا [فيما فسد لصداقه] (¬3)، أنه يفوت بالعقد، وأن الفسخ فيه قبل