تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (21) باب تحريم إفشاء سر المرأة

123 - (1437) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر ابن حمزة العمرى، حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه، ثم ينشر سرها ".

124 - (...) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن عبد الرحمن بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه، ثم ينشر سرها ".

وقال ابن نمير: " إن أعظم ".

وقوله: " من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه، ثم يفشى سرها ": جاء فى النهى عن هذا أحاديث كثيرة، ووعيد شديد، وذلك فى وصف ما يفعله من ذلك وكشف حالها فيه، فإنه من كشف العورة، ولا فرق بين كشف العورة بالنظر أو بالوصف، كما جاء فى الحديث الآخر. وأما ذكر المجامعة والخبر عنه على الجملة فغير منكر؛ إذا كان لفائدة ومعنى، كما قال - عليه السلام -: " إنى لأفعله أنا وهذه "، وقوله: " هل أعرستم الليلة؟ ". وذكر ذلك لغير فائدة - أيضا - ليس من مكارم الأخلاق، ولا من حديث أهل المروءات والسمت.

وقوله: " من أشر الناس ": أهل النحو يأبون أن يقال: فلان أشر أو أخير من فلان، وإنما يقال: شر وخير، وهو مشهور كلام العرب عندهم، قال الله تعالى: ﴿من هو شر مكانا وأضعف جندا﴾ (¬1)، وقال: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾ الآية (¬2)، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللفظين على وجهها، وهى حجة عليهم باستعمال الوجهين.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦١٤