AUTO (3) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ، ثم أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة
11 - (1404) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمدانى، حدثنا أبى ووكيع وابن بشر، عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت عبد الله يقول: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس لنا نساء. فقلنا: ألا نستخصى؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل. ثم قرأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ (¬1).
(...) وحدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير، عن إسماعيل بن أبى خالد، بهذا الإسناد، مثله. وقال: ثم قرأ علينا هذه الآية. ولم يقل: قرأ عبد الله.
12 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل، بهذا الإسناد. قال: كنا، ونحن شباب، فقلنا: يا رسول الله، ألا نستخصى؟ ولم يقل: نغزو.
13 - (1405) وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
وقوله: " قلنا: ألا تستخصى فنهانا - عليه السلام - عن ذلك ": [فيه ما تقدم من النهى عن الخصاء والتبتل والانقطاع عن النكاح، وترك النسل الذى حض - عليه السلام - على تكثيره، وإبطال الحكمة فى خلق ذلك العضو، وتركيب الشهوة فيه لبقاء النسل، وعمارة الأرض، وذرء عباد الله فيها ليبلوا كيف يعملون، وليعبدوه جل اسمه، وتغيير خلق [عباد] (¬2) الله، وإفساد خاصية الذكورية] (¬3).
وقوله: " ثم رخص لنا أن تنكح المرأة بالثوب إلى أجل "، قال الإمام: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا فى أول الإسلام، ثم ثبت أنه نسخ بما ذكر من الأحاديث فى هذا الكتاب وفى غيره، وتقرر الإجماع على منعه، ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وتعلقوا بالأحاديث الواردة فى ذلك، وقد ذكرنا أنها منسوخة، وبالحديث الذى فيه: " نهى عمر - رضى الله عنه - عن المتمتعين " الحديث. ويحمل ذلك على أن من خاطبه عمر قد خفى عنه النسخ، وأن عمر نهى عن ذلك تأكيدا وإعلانا بنسخه. وقد يتعلق