تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (23) باب تحريم وطء الحامل المسبية

139 - (1441) وحدثنى محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير يحدث عن أبيه، عن أبى الدرداء، عن النبى صلى الله عليه وسلم؟ أنه أتى بامرأة مجح على باب فسطاط. فقال: " لعله يريد أن يلم بها؟ ". فقالوا: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ".

(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يزيد بن هارون. ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، جميعا عن شعبة، فى هذا الإسناد.

وقوله: إنه صلى الله عليه وسلم أتى بامرأة مجح على باب فسطاط، فقال: لعله يريد أن يلم بها ": هذا الحرف بضم الميم وكسر الجيم وبعده حاء مهملة، قال الإمام: المجح هاهنا: الحامل التى قربت ولادتها، وإنما غلط - عليه السلام - فى هذا لما استقر فى شريعته من النهى عن وطء الحامل.

وقوله: " كيف يورثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ": إشارة إلى أنه قد ينمو الجنين بنطفة هذا الواطئ لأمه حاملا فيصير مشاركا فيه لأبيه وكان له بعض الولد فإذا حصلت المشاركة منع الاستخدام. وهذا مثل قوله - عليه السلام -: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر لا يسق ماءه ولد غيره "، وفى هذا كله دليل على أن السباء يهدم النكاح، وهو مشهور مذهبنا، سبيا مجتمعين أو مفترقين، ويأتى الكلام عليه. قال ابن عباس: نهى - عليه السلام - وطء الحبالى حتى يضعن ما فى بطونهن.

قال القاضى: هذا حكم كل حامل [من وطء] (¬1) صحيح. واختلف فى المرأة تزنى [فتحمل] (¬2) وبين (*) حملها، هل يطؤها زوجها؟ فأجازه أشهب، وكرهه مالك وغيره من أصحابنا. واتفقوا على كراهيته ومنعه من وطئها فى ماء الزنا ما لم يتبين الحمل، مع اتفاقهم أنه إن فعل فإنها لا تحرم عليه. وكذلك اتفقوا أنها لا تتزوج فى استبراء الزنا أو حمله. واختلفوا إذا كان ذلك، هل تحرم عليه كالعدة الصحيحة أو لا تحرم؟ يحرم فى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦٢١