تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين ".

(...) وحدثنى محمد بن حاتم والحلوانى قالا: حدثنا يعقوب، حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب، حدثنى نافع بن أبى أنس؛ أن أباه حدثه؛ أنه سمع أبا هريرة - رضى الله عنه - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دخل رمضان " بمثله.

يحتمل المجاز لكثرة الثواب والعفو، والاستعارة لذلك بفتح أبواب الجنة، وإغلاق أبواب النار، وقد جاء فى الحديث الآخر: " وفتحت أبواب الرحمة " وبأن الشياطين كالمصفدة لما لم يتم إغواؤهم بعصمة الله عباده فيه، ولم يفد خبث سعيها شيئا، ويكون معنى تصفيد الشياطين هنا خصوصا عن أشياء دون أشياء، ولبعض دون بعض، أو على الغالب، وجاء فى حديث آخر: " صفدت مردة الشياطين " (¬1).

وقد يكون فتح أبواب الجنة هنا عبارة عن عما يفتح الله على عباده من الطاعات المشروعة فى هذا الشهر الذى ليست فى غيره، من الصيام، والقيام، وفعل الخيرات، وأن ذلك أسباب لدخول الجنة، وأبواب لها، وكذلك تغليق أبواب النار، وتصفيد الشياطين عبارة عن عما يكفه الصوم، والشغل بفعل الخير فى هذا الشهر، وعظم قدره فى القلوب، وما جاء فى النهى فيه عن أن يرفث، أو يجهل، والكف فيه عن المحارم والمعاصى، وأن الصوم مانع عن كثير من المباحات، فكيف بما وراء ذلك، ومكفر للسيئات، ومعنى " صفدت ": أى غللت، والصفد، بفتح الفاء، الغل، وقد روى فى الحديث الآخر: " سلسلت ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦