يؤذن لكم} الآية (¬1).
88 - (1365) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا شبابة، حدثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس. ح وحدثنى به عبد الله بن هاشم بن حيان - واللفظ له - حدثنا بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، حدثنا أنس، قال: صارت صفية لدحية فى مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ويقولون: ما رأينا فى السبى مثلها. قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمى فقال: " أصلحيها ". قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، حتى إذا جعلها فى ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة. فلما أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان عنده فضل زاد فليأتنا به ". قال: فجعل الرجل يجىء بفضل التمر وفضل السويق، حتى جعلوا من ذلك سوادا حيسا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء. قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها. قال: فانطلقنا، حتى رأينا جدر المدينة
قال القاضى: قد مضى الكلام على هذا فى الحج، وأن الأولى خلاف ما قال أبو عبيد، وكونه صفة لها أو صفة واسما معا هو الصحيح إن شاء الله. قال ابن وضاح: الحيس: التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق، والأول معروف (¬2).
وقوله: " حين بزغت الشمس ": أى حين ابتداء طلوعها وهو بزوغها.
وقوله: " وندر رسول الله صلى الله عليه وسلم وندرت " بالنون: أى سقط وسقطت: وأصله الشىء يسقط من الشىء ويخرج منه، ومنه نوادر الكلام.
وقوله: " هششنا إليها ": كذا عند أبى سعيد السجزى، وعند غيره: " هشنا " إليها بتشديد الشين، وكلاهما صواب، وهو بكسر الشين فى الماضى وفتحها فى المستقبل، كذا قيدته فى كتاب الهروى على أبى الحسين، ونحوه فى كتاب العذرى، ومعنى " هششنا ": نشطنا وخففنا وبادرنا. وقال " شمر " فى قوله: " فهششت إلى امرأتى ": أى فرحت واستهيأت، وهو مما تقدم. ومن قال: " هشنا " فعلى الإدغام ولالتقاء المثلين، ولغة من قال من العرب: هزت بسيفى، وهى لغة بكر بن وائل.
ورواه بعضهم بفتح الهاء على لغة من قال من العرب: ظلت أفعل كذا من ظللت.