تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن محمد بن مسلم الزهرى، بهذا الإسناد. مثل رواية ابن عيينة. وقال: بعرق فيه تمر، وهو الزنبيل، ولم يذكر: فضحك النبى صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه.

82 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رجلا وقع بامرأته فى رمضان، فاستفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقال: " هل تجد رقبة؟ ". قالا: لا. قال: " وهل تستطيع صيام شهرين ". قال: لا. قال: " فأطعم ستين مسكينا ".

ابن القصار عن القاضى إسماعيل، عن مالك: أنه لا غسل على الموطوءة نائمة ولا مكرهة، ولا شىء عليها إلا أن تلتذ. قال ابن القصار: فتبين من هذا أنها غير مفرطة.

قال القاضى: فظاهره [على] (¬1) أنه لا قضاء على المكرهة إلا أن تلتذ، ولا على النائمة؛ لأنها كالمحتلمة، وهو قول أبى ثور فى النائمة والمكرهة (¬2). واختلف فى وجوب الكفارة على المكره على الوطء لغيره على هذا، وحكى ابن القصار عن أبى حنيفة أنه لا يلزم المكره كفارة عن نفسه، ولا على من أكره.

وقوله: " تعتق رقبة ": يحتج به من لا يشترط فيها الإيمان لإطلاقه ذلك، ومالك وأصحابه يقولون: لا تجزئ إلا مؤمنة؛ لقوله فى حديث السوداء: فعلى رقبة، ثم قال - عليه السلام -: " أعتقها فإنها مؤمنة " (¬3)، ولتقييده الإيمان فى كفارة القتل، فحمل المطلق فى الباب على المقيد، وقد تقدم من هذا فى حديث السوداء.

وقوله: " فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ": حجة لما عليه الجمهور، وأجمع عليه بعد أئمة الفتوى من صيام الشهرين متتابعين، خلاف ما روى فى ذلك عن ابن أبى ليلى: أنه لا يلزم فيهما التتابع. واختلف القائلون بالكفارة فى المتعمد بالفطر بغير الجماع، فعامة أئمة الفتوى على أن ذلك كالجماع. الصيام فى ذلك شهران متتابعان، وفيه اختلاف كثير. [وقيل غير هذا، وعن على وأبى هريرة وابن مسعود - رضى الله عنهم -: لا يجزئه صيام الدهر وإن صامه، وعن بعض التابعين] (¬4)، فعن ابن المسيب (¬5): شهر واحد ليوم أو

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٥٤