تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعنى شعبان. قال: لا. قال: فقال له: " إذا أفطرت رمضان، فصم يوما أو يومين " - شعبة الذى شك فيه - قال: وأظنه قال: يومين.

الشهر، منهم الحسن. واختار آخرون صيام السبت والأحد والإثنين فى شهر، ثم الثلاثاء والأربعاء والخميس، منهم عائشة. واختار آخرون الإثنين والخميس، وفى حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة [أيام] (¬1) من كل شهر، أول اثنين والخميس الذى بعده، والخميس الذى يليه، وعن أم سلمة: أول خميس والإثنين والإثنين. واختار بعضهم صيام أول يوم من الشهر ويوم العاشر، ويوم العشرين، وبه قال أبو الدرداء، وروى أنه كان صيام مالك، وأجازه ابن شعبان، وروى عنه كراهة تعمد صيام الأيام البيض، وقال: ما هذا ببلدنا، وقال ابن شعبان: أفضل صيام التطوع أول يوم من الشهر، ويوم أحد عشر ويوم أحد وعشرين، والمعروف من مذهب مالك: كراهة تعيين أيام مخصوصة (¬2) للنفل، وأن يجعل الرجل على نفسه يوما، أو شهرا يلتزمه من صيامه.

قال الخطابى: ويحتمل أن سؤال النبى صلى الله عليه وسلم هذا - عن صيام سرر الشهر - سؤال زجر وإنكار (¬3).

قال القاضى: والأظهر فى تفسير سرار الشهر: أنه آخره؛ بدليل قوله - عليه السلام -: " فإذا أفطرت من رمضان فصم يوما أو يومين "، والشهر المشار إليه هو شعبان، كذا جاء مفسرا فى الأم، وغيرها، وإن كان وقع فى البخارى (¬4) فيه: أنه رمضان، فهو وهم بين من راويه (¬5)، فإن صوم رمضان كله مستحق لا يختص بسرره دون غيره، وإن كان السرر (¬6) أول شعبان أو وسطه، لم يفته قضاؤها فى بقيته. ولم يحتج أن ينتظر تمام صيام رمضان، فالأظهر أنها آخر أيامه، على ما قال أبو عبيد وأكثرهم، كان كان يحتمل أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ذلك فى انسلاخه أو بعد تمامه، لاسيما على رواية: " أصمت (¬7) من سرر شعبان شيئا؟ " وقول مسلم فى آخر حديث ابن مثنى، وابن بشار، وفى هذا الحديث من رواية شعبة، وسئل عن صوم الإثنين والخميس فسكتنا عن ذكر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٣٦