تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 12 - (...) وحدثنا سهل بن عثمان، حدثنا زياد بن عبد الله البكائى، عن عبد الملك ابن عمير، عن موسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " الشهر هكذا وهكذا وهكذا، عشرا وعشرا وتسعا ".

13 - (...) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن جبلة، قال: سمعت ابن عمر - رضى الله عنهما - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشهر كذا وكذا وكذا "، وصفق بيديه مرتين بكل أصابعهما، ونقص فى الصفقة الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى.

رمضان أجزأه، وجمهورهم: لا يصومه، ولا يجزئه إن صامه، وكان بعض الصحابة يأمر بالفصل [ما] (¬1) بين رمضان وشعبان (¬2) بفطر يوم أو يومين، وكرهه محمد بن مسلمة من أصحابنا تحرى ذلك آخر يوم كما يكره تحرى صومه.

قال الإمام: قوله: " لا تقدموا الشهر بيوم أو يومين " الحديث (¬3): مجمله على من صام تعظيما للشهر، واستقبالا له بذلك، فأما إن صيم يوم الشك على جهة التطوع ففيه اختلاف، وذلك إن لم يكن عادته صوم ذلك اليوم أو نذره، وأما صومه للاحتياط خوفا أن يكون من رمضان، فالمشهور عندنا النهى عنه، وأوجبه بعض العلماء فى الغيم.

قال القاضى: اختلف فى صومه تطوعا، فمنعه بعضهم لظاهر عموم النهى، وأجازه مالك والأوزاعى والليث، وأجازه محمد بن مسلمة لمن كان يسرد لا عن ابتداء، وقد ذكر مسلم الحديث فى جواز ذلك نكتا (¬4)، وهو قوله: " لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه " (¬5)، فحمله محمد بن مسلمة على ظاهره، وحمله الجمهور على أن النهى لتحريه من رمضان لا لغيره لما وقع فى الرواية الأخرى: " لا تحروا ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٣