41 - (...) وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية. قالت: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل إحدى بناته، فقال: " اغسلنها وترا، خمسا أو أكثر من ذلك " بنحو حديث أيوب وعاصم. وقال فى الحديث: قالت: فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث، قرنيها وناصيتها.
42 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن خالد، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمرها أن تغسل ابنته قال لها: " ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ".
وقوله فى الحديث: " [لما ماتت زينب] (¬1) "، هو أكبر المروى، وذكر بعض أهل السير أنها أم كلثوم (¬2).
وقوله: " ابدأن بميامينها ومواضع الوضوء "، قال الإمام: و [أما] (¬3) وضوء الميت [فمستحب] (¬4) عندنا وعند الشافعى، وأبو حنيفة لا يراه مستحبا.
قال القاضى: واختلف متى يوضأ عندنا؟ هل فى المرة الأولى (¬5)؟ أو فى الثانية؟ أو فيهما؟ أو فى الثالثة؟
وأمره بالبداية بالميامين على أصل الشريعة من البداية بها فى الطهارة والعبادات تيمنا بلفظ اليمن، وتفاؤلا ليكون من أصحاب اليمين استدل بعضهم بهذا الحديث أن النساء أحق بغسل المرأة من الزوج وهو مذهب الحسن، وأنه لا يغسلها إلا عند عدمهن، والجمهور من الفقهاء وأئمة الفتوى على خلافه، وأنه أحق. وذهب الشعبى والثورى وأصحاب الرأى إلى أنه لا يغسلها جملة، وأجمعوا على غسل الزوجة زوجها، وجمهورهم على أنه أحق به من الأولياء. وقال سحنون: الأولياء أحق، ولم يذكر فى هذا الحديث أمره بالغسل لمن غسلها، وهو موضع تعليم، وقد جاء فى الأمر بذلك حديث من طريق أبى هريرة، وحمله الفقهاء على الاستحباب لا على الوجوب. واختلف الصحابة فى الأخذ به، ومعنى