تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (32) النهى عن تجصيص القبر والبناء عليه

94 - (970) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن أبى الزبير، عن جابر؛ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه.

(...) وحدثنى هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد. ح وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، جميعا عن ابن جريج، قال: أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع

وقوله: " نهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه "، وفى الآخر عن " تقصيص القبور "، وهو بمعنى الجص بفتح الجيم وكسرها القصة.

قال الإمام: قال أبو عبيد: هو التجصيص، وذلك أن الجص يقال له: القصة والجصاص والقصاص واحد، فإذا خلط الجص بالرماد والنورة فهو الجيار، وقال ذلك ابن الأعرابى. وقال الهروى: [وفى] (¬1) حديث عائشة: "ولا تغتسلن من المحيض حتى ترين القصة البيضاء " (¬2) [قال] (¬3): معناها (¬4) أن تخرج القطنة أو الخرقة التى تحتشى بها، كأنها قصة لا يخالطها شىء.

قال القاضى: ذكر الهروى هذا وذكر أنه قيل: إن القصة شىء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم، وقال الحربى: وقيل: القصة: القطعة من القطن؛ لأنها بيضاء، قال: ويدل عليه قول من رواه: " حتى ترين القصة بيضاء ".

قال الإمام: مذهب مالك كراهية البناء والجص على القبور، وأجازه المخالف، وهذا الحديث حجة عليه، وكذلك قوله - عليه السلام - فى حديث آخر: " ولا قبرا مشرفا إلا سويته " كان المفهوم من الشريعة أنه إنما كره للمباهاة، وهؤلاء ليسوا أهل مباهاة.

وقوله: " وأن يقعد عليها، وفى الحديث الآخر: " ولا تجلسوا على القبور " (¬5) وفى الحديث الآخر: " لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فيخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر " (¬6)، قال الإمام: من الناس من أخذه على ظاهره، ومنهم من

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٤٠