AUTO (35) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها
102 - (974) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد - قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا إسماعيل بن جعفر - عن شريك - وهو ابن أبى نمر - عن عطاء بن يسار، عن عائشة؛ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم - يخرج من آخر الليل إلى البقيع. فيقول: " السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدا، مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد " ولم يقم قتيبة قوله: " وأتاكم ".
وذكر حديث عائشة فى خروج النبى صلى الله عليه وسلم إلى القبور وسلامه عليهم، فيه جواز زيارة القبور للاعتبار والدعاء لهم، وجواز الترحم على أهل القبور والاستغفار لهم، وسيأتى من هذا بعد، هذا (¬1) ومعنى الأحاديث بعده من قوله: " أمرت أن آتى أهل البقيع فأستغفر لهم ": يبين معنى حديث مالك بقوله: " فأصلى عليهم " (¬2)، وأن معنى الصلاة هنا: الدعاء والاستغفار، وقد قال بعضهم: إنه يحتمل أن تكون الصلاة المعلومة على الموتى، ويكون هذا خصوصا للنبى - عليه السلام - أو يكون أراد أن يعمهم بصلاته؛ إذ فيهم من دفن وهو غائب، أو لم يعلم به فلم يصل عليه، فأراد أن تعمهم بركته، قيل: ولعل المراد بالصلاة عليهم هؤلاء خاصة، فاللفظ عموم والمراد به الخصوص.
وقولها: " كلما كان ليلتها يخرج من آخر الليل " معناه - والله أعلم -: فى آخر عمره، وقبل أن يقبض لا قبل ذلك، يدل عليه الأحاديث الأخر، وإنكار عائشة خروجه لأول ما خرج واستقصاؤها عليه. وبقيع الغرقد، بالباء: موضع مدفن أهل المدينة، سمى بذلك لغرقد كان فيه ثابتا، وهو ما عظم من العوسج.