AUTO (31) باب الأمر بتسوية القبر
92 - (968) وحدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو، حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث. ح وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب حدثنى عمرو ابن الحارث - فى رواية أبى الطاهر - أن أبا على الهمدانى حدثه - وفى رواية هارون - أن ثمامة بن شفى حدثه، قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم، برودس، فتوفى صاحب لنا، فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوى، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها.
93 - (969) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع - عن سفيان، عن حبيب بن أبى ثابت، عن أبى وائل، عن أبى الهياج الأسدى، قال: قال لى على بن أبى طالب ": ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته.
وذكر الأمر بتسوية القبور (¬1)، وفى الحديث الآخر: " ولا قبرا مشرفا إلا سويته " جاء فى هذا آثار عن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعن العلماء، وجاء - أيضا - أنها صفة قبره وقبر أبى بكر وعمر، وجاء - أيضا - أنها تسنم (¬2)، وتسنيمها (¬3) [اختيار] (¬4) أكثر العلماء وجماعة أصحابنا وأبى حنيفة والشافعى، وحكى بعضهم فيه الخلاف، وحمله بعضهم على الرفق، وجمعوا بين الأمر بتسويتها وبين تسنيمها: أن تسويتها ألا يبنى عليها بناء عاليا ولا تعظم، كما كانت قبور المشركين، وتكون لاطية بالأرض، ثم تسنم ليتميز أنه قبر، وقد جاء عن عمر أنه هدمها (¬5) وقال: ينبغى أن [تسوى] (¬6) تسوية تسنيم، وهذا