AUTO (22) باب فى التكبير على الجنازة
62 - (951) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشى فى اليوم الذى مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات.
63 - (...) وحدثنى عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنى أبى عن جدى، قال: حدثنى عقيل بن خالد عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن؛ أنهما حدثاه عن أبى هريرة؛ أنه قال: نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشى صاحب الحبشة، فى اليوم الذى مات فيه، فقال: " استغفرو لأخيكم ".
وقوله: " نعى للناس النجاشى فى اليوم الذى مات فيه ": من دلائل نبوته - عليه السلام - وإخباره بالغيوب.
قال الإمام: النعى إشاعة خبر الميت. قال الهروى: والنعى [بسكون العين] (¬1)، والنعى [بكسرها] (¬2): الرجل الميت، [ويجوز] (¬3) أن تجمع نعايا مثل صفى وصفايا (¬4)، وبرى وبرايا (¬5).
قال القاضى: احتج بذلك أئمتنا فى جواز الإعلام بموت الميت، وأن هذا ليس من النعى الذى نهى عنه، خلاف ما روى عن حذيفة ألا يؤذن به أحد (¬6) وقال: " أخاف أن يكون نعيا "، ونحوه عن ابن المسيب، وقال به بعض السلف الكوفيين من أصحاب ابن مسعود، وحمل الأول النهى عن النعى، فيما كان على عادة الجاهلية إذا مات منهم شريف بعثوا راكبا إلى القبائل [نعاء] (¬7) فلانا أو يانعايا العرب، أى هلكت بمهلك فلان،