AUTO (16) باب الإسراع بالجنازة
50 - (944) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة، قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير - لعله قال - تقدمونها عليه، وإن تكن غير ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم ".
(...) وحدثنى محمد بن رافع وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر. ح وحدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا محمد بن أبى حفصة، كلاهما عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، غير أن فى حديث
وقوله: " أسرعوا بالجنازة " الحديث، حمل الجنازة متعين على الكافة (¬1) إن لم يكن لها بما يستأجر لها به ككفنها، ودفنها، وأكثر العلماء على أن معناه هنا: الإسراع [بحملها إلى قبرها، وقيل: الإسراع] (¬2) لتجهيزها إذا تحقق موتها، والأول أظهر، لقوله آخر الحديث: " فشر تضعونه عن رقابكم "، ومعنى هذا الإسراع عند بعضهم: ترك التراخى فى المشى بها، والتباطؤ والزهو فى المشى، ويكره الإسراع الذى يشق على من يتبعها، ويحرك الميت، وربما سبب خروج شىء منه، وعلى هذا حملوا نهى من نهى عن الدبيب بها دبيب اليهود (¬3) من السلف، وأمر بالإسراع، وجمعوا بينه وبين من روى عنه النهى عن الإسراع، واستدلوا بما جاء فى الحديث مفسرا عنه - عليه السلام -: " هو ما دون الخبب " (¬4) وفى حديث آخر: " عليكم بالقصد فى جنائزكم " (¬5)، وهذا قول جمهور العلماء، وأبى حنيفة، وأصحابه، والشافعى وابن حبيب من أصحابنا، وحمل بعضهم ما جاء فى ذلك من الآثار عن السلف على الخلاف فى المسألة، والجمع بينهما على ما تقدم أولا، كما أن الإسراع فى الوجهين صحيح (¬6)، فقد جاء فى حديث الحصين: