تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (14) باب تسجية الميت

48 - (942) وحدثنا زهير بن حرب وحسن الحلوانى وعبد بن حميد - قال عبد: أخبرنى. وقال الآخران: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد - حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب؛ أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره؛ أن عائشة أم المؤمنين قالت: سجى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات بثوب حبرة.

(...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق. قال:

وقولها فى الحديث الآخر: " سجى رسول الله صلى الله عليه وسلم [حين مات] (¬1) بثوب حبرة " تفسير اليمنة المتقدمة، وتفسير معنى قولها قبل: " أدرج فيها ثم نزعت عنه " على ظاهر ما قال فى الحديث.

وفى هذا تسجية الميت فى الثياب، وتغطية وجهه، على ما مضى به العمل، لتغير صفته بالموت، عما كانت عليه. قال: واستدل بعضهم من قولها: " ليس فيها قميص " أن القميص الذى غسل فيه - عليه السلام - ونهوا عن نزعه حينئذ نزع عنه حين كفن، وستر بالأكفان؛ ولأنها [كانت مبتلة] (¬2)، ولا يتفق كفنه فيه [وهى مبلولة] (¬3). وهذا إنما يتجه على تأويل من تأول: " ليس فيها قميص ": أى ليس فى الأكفان جملة، لا فى الثلاثة خاصة، وقد ذكر أبو داود عن ابن عباس: " كفن النبى صلى الله عليه وسلم فى ثلاثة أثواب، الحلة ثوبان، وقميصه الذى مات فيه " (¬4)، وروى عنه " فى سبعة "، قيل: الثلاثة التى أدرج فيها، والعمامة والقميص، والسراويل، والقطيفة التى فرشت فى قبره - عليه السلام - فعدوها سابعة، وقد روى أنهم لما فرغوا من غسله نزعوا القميص حين أدرج فى أكفانه، فأخذها عبد الله بن أبى بكر ليكفن فيها، ثم تركها، وقال: " لم يرضها الله لنبيه ".

وأما ما ذكره من خبر قميص ابن أبى، فالأصح فى ذلك أن ابنه [عبد الله] (¬5) طلب ذلك منه ليتبرك به، فأجابه النبى صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، وكان ابنه من جلة الصحابة والفضلاء،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٩٦