AUTO (17) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها
52 - (945) وحدثنى أبو الطاهر وحرملة بن يحيى وهارون بن سعيد الأيلى - واللفظ لهارون وحرملة - قال هارون: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا ابن وهب - أخبرنى يونس عن ابن شهاب، قال: حدثنى عبد الرحمن بن هرمز الأعرج؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان " قيل: وما القيراطان؟ قال: " مثل الجبلين العظيمين ".
انتهى حديث أبى الطاهر. وزاد الآخران: قال ابن شهاب: قال سالم بن عبد الله بن عمر: وكان ابن عمر يصلى عليها ثم ينصرف، فلما بلغه حديث أبى هريرة قال: لقد ضيعنا قراريط كثيرة.
(...) حدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الأعلى. ح وحدثنا ابن رافع وعبد ابن حميد عن عبد الرزاق، كلاهما عن معمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم إلى قوله: الجبلين العظيمين. ولم يذكرا ما بعده. وفى حديث عبد الأعلى: حتى يفرغ منها. وفى حديث عبد الرزاق: حتى توضع فى اللحد.
وقوله: " من شهد جنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها (¬1) حتى تدفن فله قيراطان " الجنازة بالفتح والكسر: الميت، وقيل: يقال أيضا: السرير الذى يحمل عليه الميت، وفرق بعضهم فجعل الفتح للميت، والكسر للنعش، وهو قول ابن الأعرابى، والحديث يدل على انطلاق اللفظ فى الوجهين، ودليل هذا الحديث: أن المصلى على الجنازة لا يحتاج إذا دفنت إلى إذن، وهو المروى عن جماعة من الصحابة والسلف، وكافة أئمة الفتوى، والعلم، ومشهور مذهب مالك، وروى عن جماعة من الصحابة أنهم لا ينصرفوا عن الجنازة إلا بإذن، وحكاه ابن عبد الحكم عن مالك قال: [إلا] (¬2) أن يطول ذلك، واختلف قوله، هل له إذا شيعها أن ينصرف عنها، ولم يصل عليها لغير علة.