AUTO (10) باب التشديد فى النياحة
29 - (934) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عفان، حدثنا أبان بن يزيد. ح وحدثنى إسحاق بن منصور - واللفظ له - أخبرنا حبان بن هلال، حدثنا أبان، حدثنا يحيى؛ أن زيدا حدثه؛ أن أبا سلام حدثه؛ أن أبا مالك الأشعرى حدثه؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " أربع فى أمتى من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر فى الأحساب، والطعن فى الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ". وقال: " النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب ".
30 - (935) وحدثنا ابن المثنى وابن أبى عمر، قال ابن المثنى: حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرتنى عمرة؛ أنها سمعت عائشة تقول: لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل ابن حارثة وجعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن. قالت: وأنا أنظر من صائر الباب - شق الباب -
قال القاضى: قوله " أربع فى أمتى من أمر الجاهلية " وذكر فيها الاستسقاء بالنجوم، تقدم الكلام عليه أول الكتاب.
قال الإمام: قولها: " وأنا أنظر من صائر الباب " وهو شق الباب، والصواب صير الباب - بكسر الصاد، وفى حديث آخر: " من اطلع من صير باب فقد دمر " تفسيره فى الحديث أن الصير الشق، ودمر: دخل بغير إذن.
قال القاضى: وقع فى كتاب مسلم والبخارى: " من صائر الباب - شق الباب " (¬1) مفسرا فى الحديث وبكاء نساء جعفر، وتماديهن بعد النهى عليه، وكذلك غيرهن من نساء المؤمنين بعد ما جاء أن النبى - عليه السلام - قال: " فإذا وجب فلا تبكين باكية " (¬2) استدل به بعضهم أن النهى على طريق الندب والترغيب، أو يكون النهى عن البكاء الذى