AUTO (21) باب ما جاء فى مستريح ومستراح منه
61 - (950) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أبى قتادة بن ربعى؛ أنه كان يحدث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فقال: " مستريح ومستراح منه ". قالوا: يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه؟ فقال: " العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب ".
(...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، جميعا عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند، عن محمد بن عمرو، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبى قتادة عن النبى صلى الله عليه وسلم. وفى حديث يحيى بن سعيد: " يستريح من أذى الدنيا ونصبها إلى رحمة الله ".
وقوله: " مستريح ومستراح منه " ثم قال: " العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها ": أى من تعبها " والعبد الفاجر يستريح منه البلاد والعباد والشجر والدواب ". قال الداودى: راحة العباد منه مما يأتى من المنكر، فإن أنكروا عليه نالهم أذاه، وإن تركوا أثموا (¬1). وراحة البلاد والدواب من جدبهما لما يأتى من المعاصى فيهلك الحرث والنسل. وقال الباجى: يحتمل أن يكون أذاه للعباد بظلمهم، وأذاه للأرض والشجر والدواب بغصبها ومنعها من حقها، وإتعاب الدواب بما لا يجوز له (¬2)، [وفى مضمون راحته هو من نصب الدنيا راحته ببشرى الله بما له من الخير، ولا تصح الراحة من الدنيا إلا بهذه الراحة الأخرى] (¬3).