تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (12) باب فى غسل الميت

36 - (939) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن أيوب، عن محمد ابن سيرين، عن أم عطية، قالت: دخل علينا النبى صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته، فقال: " اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن فى

وقوله فى ابنته: " اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك "، قال الإمام: اختلف فى غسل الميت، هل هو وأجب أم سنة؟ وسبب الخلاف: قوله - عليه السلام -: " إن رأيتن [ذلك] (¬1) " هل معناه: إن رأيتن الغسل، أو إن رأيتن الزيادة فى العدد؟ وهذا أو أشباهه مما اختلف فيه أهل الأصول، وذلك أنهم مختلفون فى التقييد (¬2) والاستثناء والشروط إذا (¬3) تعقبت الجمل، هل يرجع إلى جميعها إلا ما أخرجه الدليل أو إلى أقربها؟ وأما اعتبار الوتر فى الغسل فإنه فى الثلاث معتبر. وفيما زاد عليه معتبر عندنا وعند الشافعى، وغير معتبر عند أبى حنيفة بعد الثلاث.

قال القاضى: ليس عند مالك - رحمه الله - وبعض أصحابه فى غسل الميت حد لازم يقتصر عليه، لكنه ينقى ولا يقتصر [مع] (¬4) الإنقاء على دون الثلاث، فإن زاد على ثلاث استحب الوتر، وليس لذلك عنده حد وإلى هذا يرجع قول الشافعى وغيره (¬5) من العلماء، وكذا إذا احتاج الغاسل إلى ذلك أو خرج من الميت شىء بعد غسله أعاد الغسل، وحجتهم الحديث بقوله: " إن رأيتن [ذلك] (¬6) "، وصرف الأمر إلى اجتهاد الغاسل بحسب ما يحتاج إليه من زيادة الإنقاء، وقد جاء (¬7) فى بعض روايات هذا الحديث: " أو سبعا "، وإلى هذا نحا أحمد وإسحاق ألا يزاد على سبع وإن خرج منه شىء بعد السبع غسل الموضع وحده، وقاله الثورى والمزنى وجماعة من المالكية، قالوا: وحكمه حكم الجنب إذا أحدث بعد الغسل (¬8)، ومنهم من قال: يوضأ إذا خرج منه شىء

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٨٣