تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.4-7

﴿ ما يجادل في آيات الله إلا ﴾ المحجوبون عن الحق لأن غير المحجوب يقبلها بنور استعداده من غير إنكار لصفاته. وأما المحجوب فلظلمة جوهره وخبث باطنه لا يناسب ذاته آياته فينكرها ويجادل فيها ﴿ بالباطل ﴾ ليدحض بجداله آياته فيحق له العقاب.

﴿ الذين يحملون العرش ﴾ من النفوس الناطقة السماوية اللاتي أرجلهم في الأرضين السفلى بتأثيرهم فيها وأعناقهم مرقت من السموات العلى لتجردهم منها وتدبيرهم إياها أو الأرواح التي هي معشوقاتها ﴿ ومن حوله ﴾ من الأرواح المجردة القدسية والنفوس الكوكبية ﴿ يسبحون بحمد ربهم ﴾ ينزهونه عن اللواحق المادية بتجرد ذواتهم حامدين له بإظهار كمالاتهم المستفادة منه تعالى فكأنهم يقولون بلسان الحال: يا من هذه صفاته وهباته ﴿ ويؤمنون به ﴾ الإيمان العياني الحقيقي ﴿ ويستغفرون للذين آمنوا ﴾ بالأمداد النورية والإفاضات السبوحية لمناسبة ذواتهم ذواتهم في الحقيقة الإيمانية ﴿ ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ﴾ أي: شملت رحمتك وأحاط بالكل علمك ﴿ فاغفر ﴾ بنورك ﴿ للذين تابوا ﴾ إليك بالتجرد عن الهيئات الظلمانية والظلمات الهيولانية ﴿ واتبعوا سبيلك ﴾ بالسلوك فيك على متابعة حبيبك في الأعمال والمقامات والأحوال يتنصلون عن ذنوب أفعالهم وصفاتهم وذواتهم ﴿ وقهم ﴾ بعنايتك ﴿ عذاب ﴾ جحيم الطبيعة.

تفسير القرآن · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٤٨٠