39.68-70
﴿ ونفخ في الصور ﴾ عند الإماتة بسريان روح الحق وظهوره في الكل وشهود ذاته بذاته وفناء الكل فيه ﴿ فصعق ﴾ أي: هلك ﴿ من في السموات ومن في الأرض ﴾ حال الفناء في التوحيد وظهور الهوية بالنفخة الروحية ﴿ إلا من شاء الله ﴾ من أهل البقاء بعد الفناء الذين أحياهم الله بعد الفناء بالوجود الحقاني فلا يموتون في القيامة كرة أخرى لكون حياتهم به وفنائهم عن أنفسهم من قبل ﴿ ثم نفخ فيه أخرى ﴾ عند البقاء بعد الفناء والرجوع إلى التفصيل بعد الجمع ﴿ فإذا هم قيام ﴾ بالحق ﴿ ينظرون ﴾ بعينه.
﴿ وأشرقت ﴾ أرض النفس حينئذ ﴿ بنور ربها ﴾ واتصفت بالعدالة التي هي ظل شمس الوحدة والأرض كلها في زمن المهدي عليه السلام بنور العدل والحق ﴿ ووضع الكتاب ﴾ أي: عرض كتاب الأعمال على أهلها ليقرأ كل واحد عمله في صحيفته التي هي نفسه المنتقشة فيها صور أعماله المنطبع منها تلك الصور في بدنه ﴿ وجيء بالنبيين والشهداء ﴾ من السابقين المطلعين على أحوالهم الذين قال فيهم:
يعرفون كلا بسيماهم
[الأعراف، الآية:46] أي: أحضروا للشهادة عليهم لاطلاعهم على أعمالهم ﴿ وقضي بينهم بالحق ﴾ حيث وزن أعمالهم بميزان العدل ووفى جزاء أعمالهم لا ينقص منها شيء ﴿ وهو أعلم بما يفعلون ﴾ لثبوت صور أفعالهم عنده.