تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لكُم﴾ ".

٩ - بابُ قولهِ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصَابُ والأزْلَامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطانِ﴾

٧٨٩ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿الأزْلامُ﴾: القِداحُ يَقْتَسِمُونَ بها في الأمُورِ (٣٥). و(النُّصُبُ): أنْصابٌ يَذْبَحون عليها.

وقالَ غيرُه: (الزَّلَمُ): القِدْحُ لا رِيشَ له، وهو واحدُ الأزْلامِ. و(الِاسْتِقْسَامُ): أنْ يُجِيلَ القِداحَ؛ فإنْ نَهَتْهُ انتهى، وإنْ أمَرَتْهُ فعَلَ ما تأمُرُة. (يُجِيل): يُدِيرُ، وقد أعْلَمُوا القِداحَ أعْلَامًا بِضرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بها، وفعَلْتُ منه: (قسمْتُ)، و(القسُومُ): المصدرُ.

١٨٩٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ؛ وَإِنَّ فِى الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ (٥٤)، مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ (وفي روايةٍ: حُرِّمتِ الخمرُ وما بالمدينَةِ منها شيءٌ ٦/ ٢٤١).

١٨٩٦ - وعن جابرٍ قالَ: صَبَّحَ (٥٥) (وفي روايةٍ: اصْطَبَحَ ٥/ ٣٠) أناسٌ غَداةَ أُحُدٍ الخَمْرَ، فقُتِلوا مِن يومِهم جميعًا شُهداءَ، وذلك قبلَ تَحْرِيمِها.

٧٨٩ - وصله ابن أبي حاتم من طريق عطاء عنه.

(٥٣) القداح كانت سبعة موضوعة في جوف الكعبة عند هبل أعظم أصنامهم، مكتوب على ستتها وسابعها غفل؛ أي: ليس عليه شيء، فهذا معنى قوله: "وقد أعلموا القداح أعلامًا بضروب"، فعلى واحد: أمرنى ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، وعلى آخر: واحد منكم، وعلى آخر: من غيركم، وعلى آخر: ملصق، وعلى آخر: العقل. أفاده الشارح القسطلاني.

وقوله: "غُفْل" بضم الغين وسكون الفاء، والمشهور أنها ثلاثة: آمر، وناه، وغفل؛ يقوم بها سدنة البيت، وربما كان مع الرجل زلمان وضعهما في قرابه، فإذا أراد الاستقسام أخرج أحدهما.

(٥٤) أي: شراب العسل والتمر والحنطة والشعير والذرة.

(٥٥) أي: شربوا الخمر صبوحًا بالغداة، والمعروف في هذا المعنى: (اصطبح).

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ١٦٥